الدلّة والفنجان: الكرم والجود في هوية اليوم الوطني
في هوية اليوم الوطني 96 قيمتان تبدوان مترادفتين: الكرم والجود. ولكلٍّ رمزها — الدلّة للأولى والفنجان للثانية. والتفريق بينهما مقصود.
الفرق بين الكرم والجود
الكرم استقبال. أن تفتح بيتك ومجلسك لمن جاءك، وتقدّم ما عندك للضيف. وهو فعلٌ يبدأ من عندك ويقع في مكانك.
الجود عطاء. أن تبذل بلا انتظار مقابل ولا حضور ضيف، ولمن لا تعرفه. وهو فعلٌ يخرج من عندك إلى حيث لا تكون.
فالكرم يستقبل، والجود يُرسل.
لماذا الدلّة للكرم
الدلّة إناء القهوة العربية، وهي أول ما يُقدَّم للضيف. حضورها في المجلس إعلانٌ بأن البيت مفتوح. وفي الهوية تظهر داخل قوسٍ معماريّ — أي في مكان، وهذا يناسب الكرم: فعلٌ له موضع.
لماذا الفنجان للجود
الفنجان صغير، ويُملأ جزئيًا لا إلى حافّته. وفي عرف الضيافة السعودية، ملؤه حتى الحافة إشارةٌ إلى أن الضيف قد أطال. فالفنجان رمز العطاء المتكرّر المتّصل — يُصبّ ويُصبّ.
وفي الهوية يظهر معلّقًا داخل معيّن، بلا أرضية — عطاءٌ بلا موضع محدّد.
أيّهما تستعمل
للفعاليات والاستقبالات والضيافة: الكرم. للعمل الخيري والتطوّع والمبادرات: الجود.